ملتقى الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 {{ حكم الصلاة على الميت الغائب }}

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبده السويسي
طالب جديد
طالب جديد
avatar



ذكر
العمر : 27
عدد المساهمات : 2
تاريخ التسجيل : 21/06/2010
التخصص : KJ


مُساهمةموضوع: {{ حكم الصلاة على الميت الغائب }}   الإثنين يونيو 21, 2010 6:42 am

حكم الصلاة على الميت الغائب
ما
حكم الصلاة على الميت الغائب ؟ وإذا كانت مشروعة فهل يصلى على كل غائب ؟.


الحمد
لله

ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى أصحابه
يوم مات النجاشي ملك الحبشة رحمه الله ، فنعاه لهم ، وصفهم وصلى عليه صلاة
الجنازة .

فهذا الحديث دليل على مشروعية الصلاة على الغائب ، إلا
أن بعض العلماء كالحنفية والمالكية قالوا : إن هذا خاص بالرسول صلى الله
عليه وسلم فلا تشرع صلاة الغائب لغيره .

وقد رد جمهور العلماء ذلك
بأن الخصوصية لا تثبت إلا بدليل صحيح ، والأصل : أن الأمة مأمورة بالاقتداء
بالنبي صلى الله عليه وسلم والتأسي به .

وقد اختلف العلماء
القائلون بمشروعية الصلاة على الغائب ، هل تشرع الصلاة على كل غائب أم لا ؟
وكلهم يستدل بصلاة النبي صلى عليه وسلم على النجاشي .

فذهب
الشافعية والحنابلة إلى أنه تشرع الصلاة على كل غائب عن البلد ، ولو صُلِّي
عليه في المكان الذي مات فيه .

والقول الثاني : أنه تشرع الصلاة
على الغائب إذا كان له نفع للمسلمين ، كعالم أو مجاهد أو غني نفع الناس
بماله ونحو ذلك .

وهذا القول رواية عن الإمام أحمد ، واختارها
الشيخ السعدي وبه أفتت اللجنة الدائمة .

والقول الثالث : أنها تشرع
الصلاة على الغائب بشرط ألا يكون قد صُلِّي عليه في المكان الذي مات فيه ،
فإن صُلِّي عليه فلا تشرع صلاة الغائب عليه .

وهذا القول رواية
أخرى عن الإمام أحمد ، واختارها شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ،
ومال إليها من المتأخرين : الشيخ ابن عثيمين .

وهذه أقوال بعض
العلماء في هذه المسألة :

قال الخرشي (مالكي) (2/142) : " وصلاته
عليه الصلاة والسلام على النجاشي من خصوصياته " انتهى .

ونحوه في "
بدائع الصنائع " للكاسائي ( حنفي ) ( 1/ 312) .

وقال النووي رحمه
الله في "المجموع" (5/211) : " مذهبنا جواز الصلاة على الغائب عن البلد ،
ومنعها أبو حنيفة . دليلنا حديث النجاشي وهو صحيح لا مطعن فيه وليس لهم عنه
جواب صحيح " انتهى بتصرف .

وقد قيَّد الشافعية جواز الصلاة على
الغائب بقيد حسن وهو أن يكون المصلِّي على الميت من أهل الصلاة عليه يوم
مات .

قال زكريا الأنصاري رحمه الله في "أسنى المطالب" (1/322) : "
وإنما تجوز الصلاة على الغائب عن البلد لمن كان من أهل فرض الصلاة عليه
يوم موته " انتهى بتصرف يسير .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : "
إلا أن بعض العلماء قَيَّده بقيد حسن قال : بشرط أن يكون هذا المدفون مات
في زمن يكون فيه هذا المصلي أهلا للصلاة .

مثال ذلك : رجل مات قبل
عشرين سنة ، فخرج إنسان وصلى عليه وله ثلاثون سنة فيصح ؛ لأنه عندما مات
كان للمصلي عشر سنوات ، فهو من أهل الصلاة على الميت .

مثال آخر :
رجل مات قبل ثلاثين سنة ، فخرج إنسان وله عشرون سنة ليصلي عليه فلا يصح ؛
لأن المصلي كان معدوما عندما مات الرجل ، فليس من أهل الصلاة عليه .

ومن
ثمَّ لا يشرع لنا نحن أن نصلي على قبر النبي صلى الله عليه وسلم ، وما
علمنا أن أحدا من الناس قال : إنه يشرع أن يصلي الإنسان على قبر النبي صلى
الله عليه وسلم ، أو على قبور الصحابة ، لكن يقف ويدعو " انتهى من "الشرح
الممتع".

وقال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (2/195) : " وتجوز
الصلاة على الغائب في بلد آخر بالنية فيستقبل القبلة , ويصلي عليه كصلاته
على حاضر , وسواء كان الميت في جهة القبلة أو لم يكن , وسواء كان بين
البلدين مسافة القصر أو لم يكن . وبهذا قال الشافعي " انتهى .

وقال
المرداوي في "الإنصاف" (2/533) : " ( ويصلي على الغائب بالنية ) هذا
المذهب مطلقا ( يعني سواء صُلِّي عليه أم لا ، وسواء كان له نفع عام
للمسلمين أم لا ) , وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم , وعنه [أي عن
الإمام أحمد] : لا تجوز الصلاة عليه .

وقيل : يُصَلَّى عليه إن لم
يكن صُلِّي عليه , وإلا فلا ، اختاره الشيخ تقي الدين , وابن عبد القوي "
انتهى .

وقال الشيخ البسام رحمه الله في "نيل المآرب" (1/324) :

"
اختلف العلماء في الصلاة على الغائب ، فذهب أبو حنيفة ومالك وأتباعهما إلى
أنها لا تشرع ، وجوابهم عن قصة النجاشي والصلاة عليه أن هذه من خصوصيات
النبي صلى الله عليه وسلم .

وذهب الشافعي وأحمد وأتباعهما إلى أنها
مشروعة ، وقد ثبتت بحديثين صحيحين ، والخصوصية تحتاج إلى دليل ، وليس هناك
دليل عليها ، وتوسط شيخ الإسلام فقال : إن كان الغائب لم يُصَلَّ عليه مثل
النجاشي ، صُلِّيَ عليه ، وإن كان قد صُلِّيَ عليه ، فقد سقط فرض الكفاية
عن المسلمين.

وهذا القول رواية صحيحة عن الإمام أحمد ، صححه ابن
القيم في الهَدْي ، لأنه توفي زمن النبي صلى الله عليه وسلم أناس من أصحابه
غائبين ، ولم يثبت أنه صلى على أحد منهم صلاة الغائب.

ونقل شيخ
الإسلام عن الإمام أحمد أنه قال : إذا مات رجل صالح صلي عليه ، واحتج بقصة
النجاشي.

ورجح هذا التفصيل شيخنا عبد الرحمن السعدي يرحمه الله
تعالى ، وعليه العمل في نجد ، فإنهم يصلون على من له فضل ، وسابقة على
المسلمين ، ويتركون من عداه ، والصلاة هنا مستحبة " انتهى .

وقَالَ
الْخَطَّابِيِّ : " لا يُصَلَّى عَلَى الْغَائِبِ إلا إذَا وَقَعَ
مَوْتُهُ بِأَرْضٍ لَيْسَ فِيهَا مَنْ يُصَلِّي عَلَيْهِ , وَاسْتَحْسَنَهُ
الرُّويَانِيُّ من الشافعية , وَتَرْجَمَ بِذَلِكَ أَبُو دَاوُد فِي
"السُّنَنِ" فَقَالَ : بَابُ الصَّلاةِ عَلَى الْمُسْلِمِ يَلِيهِ أَهْلُ
الشِّرْكِ فِي بَلَدٍ آخَرَ . قَالَ الْحَافِظُ : وَهَذَا مُحْتَمَلٌ "
انتهى من "فتح الباري" .

وسئلت "اللجنة الدائمة" (8/418) : أيجوز
أن نصلي صلاة الجنازة على الميت الغائب كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم
مع حبيبه النجاشي ، أو ذلك خاص به ؟

فأجابت : " تجوز صلاة الجنازة
على الميت الغائب لفعل النبي صلى الله عليه وسلم ، وليس ذلك خاصاً به ، فإن
أصحابه رضي الله عنهم صلوا معه على النجاشي ، ولأن الأصل عدم الخصوصية ،
لكن ينبغي أن يكون ذلك خاصاً بمن له شأن في الإسلام ، لا في حق كل أحد "
انتهى .

وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : ثبت عن الرسول صلى الله
عليه وسلم أنه صلى على النجاشي صلاة الغائب ، وسبب ذلك أنه ما كان هناك
أحد من المسلمين يصلي عليه ، وواقع المسلمين الآن يموتون جماعة وبالتأكيد
لم يصل عليهم كما هو حاصل في وقتنا الحاضر يعني أتأكد أنه ما يصلى عليهم ؟

فأجاب
فضيلته بقوله : " إذا تأكدت أنه لم يصل عليهم فصل عليهم ، لأن الصلاة فرض
كفاية . لكن ربما أهله صلوا عليه ، لأن الصلاة على الميت تكون بواحد ، على
كل حال إذا تأكدت أن شخصا ما لم يصل عليه فعليك أن تصلي عليه لأنها فرض
كفاية ولابد منها " انتهى من "مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين" (17/ 149).

وقد
تبين مما سبق أن الصلاة على الغائب مشروعة ، لما ثبت من صلاة النبي صلى
الله عليه وسلم وأصحابه على النجاشي ، وأنه لم يقم دليل على أن ذلك خاص به
صلى الله عليه وسلم .

لكن أعدل الأقوال في هذه المسألة قولان :

الأول
: أنه لا يصلى إلا على من لم يُصل عليه .

والثاني : أنه يُصلَّى
على من له منفعة للمسلمين ، كعالم نفع الناس بعلمه ، وتاجر نفع الناس بماله
، ومجاهد نفع الناس بجهاده ، وما أشبه ذلك .

والله أعلم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
asoom
عضو ماشي بسرعة
avatar



انثى
العمر : 25
عدد المساهمات : 32
تاريخ التسجيل : 16/04/2010
التخصص : إدارة تكنولوجية


مُساهمةموضوع: رد: {{ حكم الصلاة على الميت الغائب }}   الأربعاء يونيو 23, 2010 2:21 am

جزاك الله خير يارب
يسلموووووووا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
{{ حكم الصلاة على الميت الغائب }}
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية :: 

 :: ||¬ اڷقڛم اڷإڛڷامے » •
-
انتقل الى: